أزمة الطاقة تدفع مبيعات السيارات الكهربائية للصعود

2026.08.18 - 15:17
Facebook Share
طباعة

 شهدت مبيعات السيارات الكهربائية ارتفاعاً حاداً خلال الربع الثاني من العام الجاري، مدفوعةً بتداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الوقود، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وقالت الوكالة إن مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت بنسبة 35% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، محققة مستويات قياسية في نحو 50 دولة.

ارتفاع أسعار النفط يعزز الطلب

ربطت وكالة الطاقة الدولية هذا النمو المتسارع بتداعيات أزمة الطاقة التي تفاقمت مع الحرب في الشرق الأوسط، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الوقود والطاقة.

وأدى إغلاق إيران لمضيق هرمز، وفق التقرير، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، التي قفزت من نحو 60 دولاراً إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع لاحقاً.

ومع ارتفاع تكلفة الوقود التقليدي، أصبحت السيارات الكهربائية خياراً أكثر جاذبية بالنسبة إلى المستهلكين، كما اكتسبت أهمية إضافية بالنسبة إلى الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط.

السيارات الكهربائية كخيار لأمن الطاقة

وترى وكالة الطاقة الدولية أن السيارات الكهربائية لم تعد مجرد وسيلة لخفض الانبعاثات، بل أصبحت أيضاً خياراً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة وتقليل تعرض الدول والمستهلكين لتقلبات أسعار النفط.

وفي جنوب شرق آسيا، اتجهت بعض الحكومات إلى تقديم إعفاءات وحوافز ضريبية مؤقتة بهدف تشجيع المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية والاستفادة من انخفاض تكاليف تشغيلها مقارنة بالسيارات التقليدية.

توقعات بنمو المبيعات العالمية

ورغم التحديات التي تواجه سوق السيارات العالمية خلال عام 2026، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية العالمية بنحو 10% خلال العام.

ومن شأن هذا النمو أن يرفع حصة السيارات الكهربائية إلى نحو 29% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة عالمياً.

ويأتي ذلك بعد بداية أكثر صعوبة للعام، إذ شهد الربع الأول تراجعاً في الطلب، خصوصاً في الصين والولايات المتحدة، وسط إلغاء بعض برامج الدعم الحكومي وتباطؤ النمو الاقتصادي.

أوروبا تقود الانتعاش

برزت أوروبا باعتبارها المنطقة الأسرع نمواً في سوق السيارات الكهربائية خلال النصف الأول من العام، مع ارتفاع المبيعات بأكثر من 30%.

ويعزز ذلك موقع القارة كأحد أبرز الأسواق الدافعة نحو التحول إلى السيارات الكهربائية، في وقت تدفع فيه الأزمات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر إمدادات الطاقة الحكومات والمستهلكين إلى البحث عن بدائل أقل اعتماداً على الوقود الأحفوري.

ويشير هذا الأداء إلى أن التحول نحو السيارات الكهربائية لم يعد مرتبطاً فقط بالسياسات البيئية وخفض الانبعاثات، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بعوامل اقتصادية واستراتيجية، أبرزها أمن الطاقة وأسعار الوقود واستقرار الإمدادات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4